الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

76

شرح كفاية الأصول

لكنّه « 1 » لوجود المانع لا لعدم المقتضي . و من هنا انقدح أنّه « 2 » يجزئ « 3 » ، و لو قيل « 4 » باعتبار قصد الامتثال في صحّة العبادة ، و عدم « 5 » كفاية الإتيان بمجرّد المحبوبيّة ، كما يكون كذلك في ضدّ الواجب ، حيث لا يكون هناك « 6 » أمر يقصد أصلا . و بالجملة مع الجهل قصورا بالحرمة ، موضوعا أو حكما ، يكون الإتيان بالمجمع امتثالا و « 7 » بداعي الأمر بالطبيعة لا محالة . غاية الأمر أنّه « 8 » لا يكون « 9 » ممّا تسعه « 10 » بما هي مأمور بها ، لو قيل بتزاحم الجهات « 11 » في مقام « 12 » تأثيرها للأحكام الواقعيّة . و أمّا لو قيل بعدم التزاحم إلّا في مقام فعليّة الأحكام ، لكان « 13 » ممّا تسعه « 14 » و امتثالا لأمرها « 15 » بلا كلام . و قد انقدح بذلك الفرق بين ما إذا كان دليلا الحرمة و الوجوب متعارضين ، و قدّم دليل الحرمة تخييرا أو ترجيحا ، حيث لا يكون معه « 16 » مجال للصحّة أصلا ، و بين ما إذا كانا من باب الاجتماع ، و قيل بالامتناع ، و تقديم جانب الحرمة ، حيث يقع « 17 » صحيحا في غير مورد من موارد الجهل « 18 » و النسيان ، لموافقته للغرض بل للأمر . و من هنا علم : أنّ الثواب عليه « 19 » من قبيل الثواب على الإطاعة ، لا الانقياد و مجرّد

--> ( 1 ) . أى : عدم العموم . ( 2 ) . أى : اتيان المجمع . ( 3 ) . و لذا مسقط للاعادة و القضاء . ( 4 ) . بر مبناى صاحب جواهر . ( 5 ) . عطف بر « اعتبار » . ( 6 ) . أى : ضدّ الواجب . ( 7 ) . عطف تفسيرى . ( 8 ) . ضمير شأن . ( 9 ) . أى : لا يكون المجمع . ( 10 ) . أى : ممّا تسع الطبيعة ، المجمع . ( 11 ) . أى : المصالح و الملاكات . ( 12 ) . أى : مقام الاقتضاء . ( 13 ) . أى : لكان المجمع . ( 14 ) . أى : ممّا تسع الطبيعة المجمع ، حتّى بما هى مأمور بها . ( 15 ) . أى : الطبيعة . ( 16 ) . أى : مع التعارض و تقديم دليل الحرمة . ( 17 ) . أى : يقع المجمع . ( 18 ) . أى : الجهل القصوري . ( 19 ) . أى : على اتيان المجمع .